ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

3

المراقبات ( أعمال السنة )

تقريظ بسمه تعالى اللَّهمّ ربّنا لك الأسماء الحسني ، والأمثال العليا ، والكبرياء والآلاء ، ربّنا إنّا نحمدك بما حمدت به نفسك ، ونثني عليك بما أثنيت به على نفسك ، ونصلَّي على عبدك ورسولك محمّد وآله - صلَّى اللَّه عليه وآله - ربّنا ونسألك أن لا تزيغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ، وأن تهب لنا من لدنك رحمة إنّك أنت الوهّاب . فهذه أسطر أعلَّقها على كتاب أعمال السّنة للعلم الحجّة الآية ، المرحوم ، الحاجّ الميرزا جواد آقا الملكيّ التبريزيّ قدّس سرّه ، ولست أريد بها أن أمدح هذه الصحيفة الجليلة ، أو أثني على مؤلَّفه العظيم ، فليست هي إلا بحرا زاخرا لا يوزن بمنّ ولا صاع ، ولا هو إلا علما شامخا لا يقدّر بشبر أو ذراع ، وكفى بالقصور عذرا وباليأس عن البلوغ راحة ، وإنّما أريد أن أواجه إخواني من أهل الولاء ، سادتي من أرباب الصدق والصفاء ، بما فيه بعض التذكرة وإنّ الذكرى تنفع المؤمنين . يا إخواني ما الحياة الدّنيا إلا لعب ولهو ، وإنّ الدار الآخرة لهي الحيوان ، ولا وظيفة للإنسان في أدون حياتيه - إن كان إنسانا - إلا التجهّز للأخرى ، وسلوك سبيل القربى فليس عليه إلا سمة العبوديّة ، ورسم الرقّيّة والمذلَّة ولا حجاب بينه وبين ربّه ، ولا مناص من المثول بين يديه .